عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
42
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
فوقه كوكب ثم جعلتها فصلا وكان قلبي إلى كلام القمر فسألته فأملاه علي وكان ليلة التمام فو اللّه كنا كالشريكين يملي أحدهما على الآخر فكان هو يملي وأنا أكتب . ثم قال وليعلم أن الكوكب مسخّر ومضت عليه مدة فهو يصير كعبد لا يخرج عن قول صاحبه . وأما الغضب بالسبب الرابع وهو بسبب الإقدام على فعل يخالف طبعه مع أنه يمكنه الاحتراز منه فليحترز الإنسان عنه فإن وقع ذلك من غير قصد فقد بينّا أنه لا يخفى على الكوكب ذلك فليجتهد في العذر بشرط أن لا يطول واللّه أعلم . الفصل الثاني في الطريق الذي يعرف به تغيّر الكوكب عليه . واعلم أن من تيسرت له هذه الطريقة فإنه لا يرى البتة ما يكون مخالفا لطبعه فإن حصل ذلك دل على تغير الكوكب عليه فحينئذ يجب عليه أن يتأمّل فإن كان ذلك كوكبا علويا لم تجز نسبته إلى المشتري لبعده من جنس الإبداء ولا سيما في حق من كان له به اتصال بقي هاهنا زحل والمريخ فطريق معرفة تغيّرهما أن يصبر حتى يتصل القمر بكوكب ثابت على مزاج الكوكب الذي ظنه الداعي قاصدا ثم يسأل القمر في تلك الحالة فيخبره به فإن كان القاصد هو المريخ نظر فإن كانت الزهرة مستولية على المريخ دفعت نحوسة المريخ بها وإلّا فبالشمس إن كانت قويّة فإن اتفق أن لا تكون الشمس ولا المشتري ولا الزهرة قوية صبرنا حتى يتصل القمر بكوكب ثابت على مزاج الزهرة إن كان القاصد هو المريخ أو على مزاج المشتري إن كان القاصد زحل ونستعين به في دفع ذلك الشر ومن اللّه التوفيق . 13 - باب في دخن هذه الكواكب : اعلم أني رأيت في كتاب منسوب إلى هرمس أن زحل دخنه زعفران وقردمانا وقشور الكندس ووسخ الصوف ومخّ السنور . وفي نسخة أخرى أفيون واصطرك يجمع أجزاء متساوية يدق ويعجن ببول الماعز ويعمل فتائل ويبخّر بها في وقت الحاجة في مجمرة أسرب . المشتري دخنه ميعة وسندروس وقصب وذريرة وعود وصمغ الصنوبر وحب الغار أجزاء سواء . وفي نسخة أخرى عود وندّ وعنبر وزعفران يبخّر بها نهارا وفي وقت الحاجة في مجمرة رصاص أو صفر .